الجوهري
1404
الصحاح
قال الأصمعي : قلت لرجل من أهل البادية : ما العساف ؟ قال : حين نقمص حنجرته ، أي ترجف من النفس . قال عامر بن الطفيل في قرزل يوم الرقم : ونعم أخو الصعلوك أمس تركته بتضرع يمري باليدين ويعسف قال : والعسيف : الأجير ، والجمع عسفاء . وعسفان : موضع . [ عسقف ] عسقف الرجل ، أي جمدت عينه ، وذلك إذا هم بالبكاء فلم يقدر عليه . [ عصف ] العصف : بقل الزرع ، عن الفراء . وقد أعصف الزرع . ومكان معصف ، أي كثير الزرع . قال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري ( 1 ) : إذا جمادى منعت قطرها زان جنابي عطن معصف ( 2 ) وقال الحسن في قوله تعالى : { فجعلهم كعصف ماء كول } : أي كزرع قد أكل حبه وبقى تبنه . وعصفت الزرع ، أي جززته قبل أن يدرك . وعصفت الريح ، أي اشتدت ، فهي ريح عاصف وعصوف . ويوم عاصف ، أي تعصف فيه الريح ، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه ، مثل قولهم : ليل نائم وهم ناصب . وفى لغة بنى أسد : أعصفت الريح فهي معصف ومعصفة . والعصف : الكسب . ومنه قول الراجز ( 1 ) : قد يكسب المال الهدان الجافي بغير ما عصف ولا اصطراف وكذلك الاعتصاف . وأعصف الفرس ، إذا مر مرا سريعا ، لغة في أحصف . ونعامة عصوف . وناقة عصوف ، أي سريعة ، ، وهي التي تعصف براكبها فتمضى به . والحرب تعصف بالقوم ، أي تذهب بهم وتهلكهم . قال الأعشى : في فيلق شهباء ( 2 ) ملمومة تعصف بالدارع والحاسر وحكى أبو عبيدة : أعصف الرجل ، أي هلك .
--> ( 1 ) قال ابن بري : هو لأحيحة بن الجلاح ، لا لأبي قيس . ( 2 ) وفى اللسان 11 : 153 : " مغضف " ( 1 ) هو العجاج ، كما في اللسان . ( 2 ) ويروى : " جأواء " .